شمس الدين السخاوي
88
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بما أسلفت حكايته عنه في الأشراف قايتباي ، وكان شيخنا كثير المحبة فيه حافظا لعهده القديم ومرافقته السابقة له ، وله معه حكاية غاية في اتصاف شيخنا بالفتوة أوردتها في الجواهر ، ولم يزل المحب على حاله إلى أن سقط في بئر مدرسة الهكارية في يوم الخميس سادس رجب سنة اثنتين وخمسين فمات وصلى عليه ثم دفن ، وكان له مشهد حسن رحمه الله وإيانا . محمد ولي الدين أبو الفتح الطوخي أخو الذي قبله . حفظ العمدة وعرضها في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة على البدر الزركشي والصدر بن المناوي والأبشيطي وابن الملقن والأبناسي والدميري وغيرهم كالبرشنسي والركراكي . واشتغل وتميز وتلا بالسبع على بعض القراء وكتب على الزين بن الصائغ . ونسخ كثيرا لشيخنا وغيره وكتب عنه الأمالي وكان سريع الكتابة خيرا . مات في سنة ثمان وثلاثين . محمد التاج أبو بكر الطوخي والد المحب محمد الآتي وأخو اللذين قبله وهو الأصغر ولكنه بكنيته أشهر . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عمر بن غازي بن قجماس الصلاح بن الشهاب بن ناصر الدين بن صلاح الدين بن سابق الدين بن غرز الدين القاهري الشافعي السلاخوري ويعرف بالشاذلي . ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وأخذ في الفقه عن الشمس الغراقي والولي العراقي في آخرين فيه وفي غيره ، وتميز وسمع على الولي والفوي ، وحج وجاور وسمع هناك على الجمال ابن ظهيرة والرضى أبي حامد محمد بن التقي عبد الرحمن المطري والزين محمد بن أحمد الطبري وابن سلامة وبالمدينة النبوية على بعضهم ، وزار بيت المقدس وسمع بغزة وغيرها بل ذكر لنا أيضا أنه سمع على ابن صديق والطبقة وأن أثباته بذلك ضاعت وقد لقيته قديما فأجاز لي ، وكان خيرا ثقة سلاخوريا بالإسطبلات السلطانية . مات في المحرم سنة أربع وستين رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن سليم ابن هبة الله بن حنا الشمس بن العز بن الشمس أو الزين بن الشرف بن الزين ابن المحيوي بن البهاء المصري الشافعي ويعرف بابن الصاحب . ولد سنة أربع وستين وسبعمائة بالقاهرة واشتغل قليلا وتميز في الفقه والعربية وشارك في فنون وتقدم في ديوان الإنشاء وخدم بالتوقيع عند جماعة من الأمراء بل ناب في كتابه السر مدة أقام بالشام زمنا ثم درس بعد أبيه بالشريفية وغيرها ، وكان وجيها